الخبر العاجل: دعوة القائد عبد الله أوجلان التاريخية

المنتدى السوري للحوار الوطني في الرقة: سوريا لا تحتمل أيديولوجية شمولية مركزية

أكد المحور الأول من المنتدى السوري للحوار الوطني في الرقة، أن سوريا لا تحتمل أيديولوجية شمولية مركزية تمثل شريحة اجتماعية واحدة. وأن السلطة في دمشق ومن خلال ممارستها الإقصاء تتحمل مسؤولية ما تؤول إليه الأمور في سوريا.

بحث المنتدى السوري للحوار الوطني الذي عُقد في مقاطعة الرقة، اليوم، في جلسته الأولى أزمات النظام الشمولي المركزي في سوريا والقضايا التي أفرزتها.

وأدار الجلسة الأولى من المنتدى السوري للحوار الوطني الذي ينظمه مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، الإداري في المركز كرديار دريعي.

ويشارك في المنتدى أكثر من 200 شخصية من السياسيين والمثقفين السوريين من مختلف المدن السورية؛ حلب، اللاذقية، السويداء، بالإضافة إلى ممثلين وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطية، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وحزب سوريا المستقبل، وأعضاء تحالف تنظيمات المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية.

وناقشت الجلسة الأولى ضمن محورين، تاريخ الدولة القومية في سوريا منذ تأسيسها، والأزمات التي نتجت عنها ووصول نظام حزب البعث الاستبدادي إلى السلطة على أساس قومي.

وتطرّق المحور الأول من الجلسة إلى تاريخ بناء الدولة القومية في سوريا ودور اتفاقية سايكس بيكو واستيلاء حزب البعث على السلطة، وأسباب الأزمات السياسية والاقتصادية في سوريا طوال تلك الفترة.

وقال حسام يونان، وهو ناشط سياسي، إن النظام اللا مركزي ليس جديداً أو دخيلاً على سوريا كما يروج له، ويظهر في عمق التاريخ السوري ممالك وإمارات سورية كانت تدير شؤون سكانها وتتحالف أحياناً عند المخاطر الخارجية.

وأضاف الناشط السياسي، أن الدستور الذي وضع في عام 1929 خلال فترة الانتداب الفرنسي على سوريا، وأقر النص الدستوري بديمقراطية الحكم في سوريا ولا مركزيته والعلمانية، إلا أن الاحتلال الفرنسي حال دون إقراره.

وأكد الناشط السياسي، أن الحكم المركزي السوري كان ناتجاً عن الانقلابات العسكرية والاستبداد الذي نتج عنه، وتسببت بأزمات متلاحقة تكرست بوصول حزب البعث إلى رأس السلطة في سوريا، وكثرة الانقلابات دليل عدم تجانس النظام الحاكم في سوريا مع الطبيعة الاجتماعية المتنوعة التي تتمتع بها سوريا.

وأكد الناشط السياسي أن سوريا لا تحتمل أيديولوجية شمولية مركزية تمثل شريحة اجتماعية واحدة، والتاريخ شاهد وبالإمكان الاستفادة من التاريخ السوري وعدم تكرار الأخطاء فيه.

وناقشت الجلسة الأولى في المحور الثاني تاريخ سوريا خلال الخمسين عاماً الأخيرة، وذكرت أبرز الأحداث والتغيرات والمعطيات السياسية خلال فترة حكم نظام البعث حتى سقوطه في كانون الأول الماضي.

وقالت سهام داوود، إن الحقبة الزمنية خلال النصف الأول من القرن العشرين هي الفترة التي ظهرت فيها الدولة القومية في الشرق الأوسط.

وأكدت سهام داوود أن الدول العربية التي تشكلت خلال النص الأول من القرن العشرين، وعددها 22 دولة عربية على أساس قومي، غضّت النظر عن الحقائق التاريخية التي تؤكد تنوع المجتمعات في المناطق والمساحات الجغرافية التي تأسست فيها الدول العربية.

وأشارت سهام داوود إلى أن سوريا الآن أمام تحديات كبيرة تفرز سيناريوهات متعددة لشكل الحكم، أبرزها والذي من الواجب أن يكون هو صياغة وإنتاج نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يكون لكل السوريين فرصة مشاركة الحكم وصناعة القرار.

وذكرت سهام داوود أن السيناريو الثاني المطروح هو إعادة إنتاج النظام المركزي القومي بصبغة إسلامية متشددة وهي السيناريو الأكثر دموية، والذي قد يؤدي إلى تقسيم سوريا وتقع مسؤولية إفشال هذا السيناريو أمام السوريين من خلال الحوار الجاد والبناء وأن تتشارك السلطة في دمشق الحكم مع بقية مكونات سوريا.

وفُتح باب المشاركات في الجلسة الأولى للمشاركين في المنتدى السوري للحوار الوطني، إذ أكدت المشاركات على أن السلطة الجديدة في دمشق ومن خلال ممارستها الإقصاء تتحمل مسؤولية ما تؤول إليه الأمور في سوريا وعليها مراجعة نفسها قبل فوات الأوان.